الشيخ محمد تقي الآملي

478

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

عليه السّلام كل من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك ، وصدق ما أغلق عليه بابه المعبر عنه في مرفوعة محمد بن أحمد بن يحيى فلا يحتاج في صدق العيلولة على شيء مما ذكروه من اعتبار النزول في الليلة الأخيرة فضلا عن الشهر كله ، وما اخترناه يوافق في النتيجة مع ما اختاره في الجواهر الا ان الاختلاف في المبنى ، ولعله يظهر الخلاف في الأضياف النازلة في المضيفات العامة المبنية في الطرق والشوارع حيث يمكن دعوى صدق اسم الضيف عليهم مع عدم صدق العيال عليهم كما لا يخفى ، وبالجملة فالمدار على ما ذكرناه وهو الأقوى . ( الجهة الثانية ) يعتبر في الضيف النزول قبل هلال شوال ولو بلحظة فلا يكفى النزول عند المضيف قبل الهلال مع خروجه من عنده حين الهلال ولو كان المقام عنده طويلا طول الشهر بل أكثر كما لا يكفى النزول عليه بعد هلاله ، وذلك لأن الظاهر من اسناد حكم إلى موضوع متصف بوصف عنواني هو ثبوت ذاك الحكم له في حال تلبسه بذاك الوصف لا في حال مضيه أو حال ترقبه ، وإذا قيل يجب أداء فطرة الضيف في غروب ليلة الفطر يكون المستظهر منه هو وجوب أداء فطرة من يكون ضيفا في ذاك الوقت لا من كان ضيفا قبله وقد خرج عن تحت عنوانه في ذاك الوقت أو من لم يتلبس بعد به وإنما يترقب تلبسه به في المستقبل ، ولذا لا إشكال في اعتبار ذلك في باقي الصفات كالعيال والعبد والزوجة مما يجب فطرتهم حيث يعتبر كونهم كذلك في الوقت المذكور لا من مضى عنه أو يترقب كما لا يخفى ، وربما يستدل لذلك كما في المعتبر بالنبوي أدوا صدقة الفطرة عمن تمونون ، وهو يصلح للحال والاستقبال لكن تنزيله على الحال أولى لأنه وقت الوجوب ، والحكم المعلق على الوصف يتحقق عند حصوله لا مع مضيه ولا مع توقعه ، وأورد عليه في المدارك بأن النبوي المذكور غير واضح الاسناد ، ولا يخفى انه لا يحتاج في إثبات إناطة تحقق الحكم المعلق على الوصف على تحققه إلى التمسك بالرواية حتى يستشكل بعدم وضوح سندها بل الإناطة عقلي لا ينبغي الارتياب فيها .